عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
315
الذيل على طبقات الحنابلة
من هذا : كردي رافضي . فخجل ابن الفخر عيسى وسكت . وكان كردياَ رافضياً . والرفض في الأكراد معدوم أو نادر . توفي الشيخ نور الدين ليلة السبت ليلة عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة . ودفن في دكة القبور بين يدي قبر الإِمام أحمد رضي الله عنه . ومن فوائده : أنه اختار : أن الماء لا ينجس إلا بالتغير ، وإن كان قليلاً ، وفاقاً للإِمام . وأن الترتيب يجب في التيمم إذا تيمم بضربتين ، ولا يجب إذا تيمم بواحدة . وأن الريق يطهر أفواه الحيوانات والولدان . وأن بني هاشم يجوز لهم أخذ الزكاة إذا منعوا حقهم من الخمس . وحكى في جواز التيمم لصلاة العيد إذا خيف فواتها روايتين . عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس بن راضي بن الزجاج العلثي ، ثم البغدادي ، الفقيه ، المحدث الزاهد الأثري ، عفيف الدين أبو محمد ، أحد مشايخ العراق : ولد في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة بالمأمونية ببغداد . وسمع من عبد السلام بن يوسف العبرتي ، من أصحاب ابن ناصر ، والفتح بن عبد السلام ، وأحمد بن صرما ، وعلي بن بورنداز ، والقطيعي ، وابن روزبه وابن اللتي ، والكاشغري ، وابن الخازن ، ونصر بن عبد الرزاق القاضي ، وابن القبيطي ، وابن السباك ، والمبارك بن بيبا ، وأحمد بن الشاذلي ، وغيرهم . وسمع بماردين من النشتبري ، وأجاز له من دمشق أبو القاسم بن الحرستاني والافتخار الهاشمي وجماعة ، وعني بالحديث أتم عناية ، وقرأ بنفسه الكثير ، والعالي والنازل ، وسمع الناس بقراءته ، وكتب بخطه الكثير . قال أبو العلاء الفرضي : كان شيخنا عالماً ، فقيهاً محدثاً ، مكثراً مفيداً ، زاهداً عابداً ، من بيت الحديث ، تابعاً للسنة ، شديداً على المبتدعة ، ملازماَ لقراءة القرآن والعبادة .